البهوتي

382

كشاف القناع

إجماعا ذكر الشيخ تقي الدين وجها يفطر بغيبة ونميمة ونحوهما . قال في الفروع : فيتوجه منه احتمال : يفطر بكل محرم . وقال أنس : إذا اغتاب الصائم أفطر . وعن إبراهيم قال : كانوا يقولون : الكذب يفطر الصائم . وعن الأوزاعي : من شاتم فسد صومه ، لظاهر النهي . وذكر بعض أصحابنا رواية : يفطر بسماع الغيبة . وقال المجد : النهي عنه ليسلم من نقص الاجر . قال في الفروع : ومراده : أنه قد يكثر ، فيزيد على أجر الصوم . وقد يقل ، وقد يتساويان . وأسقط أبو الفرج ثوابه بالغيبة ونحوها ، ومراده ما سبق ، وإلا فضعيف . ( وإن شتم ، سن قوله جهرا في رمضان ) لأمنه من الرياء ، وفيه زجر من شاتمه ، لأجل حرمة الوقت . ( إني صائم . وفي غيره ) أي غير رمضان يقوله ( سرا ، يزجر نفسه بذلك ) خوف الرياء . وهذا اختيار صاحب المحرر . وفي الرعاية : يقوله مع نفسه . واختار الشيخ تقي الدين : يجهر به مطلقا . لأن القول المطلق باللسان . وهو ظاهر المنتهى لظاهر حديث الصحيحين عن أبي هريرة مرفوعا : إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب ، فإن شاتمه أحد أو قاتله ، فليقل : إني امرؤ صائم . فصل : ( يسن تعجيل الافطار إذا تحقق الغروب ) لحديث سهل بن سعد أن النبي ( ص ) قال : لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر متفق عليه . ( وله الفطر بغلبة الظن ) أن الشمس قد غربت ، لأنهم أفطروا في عهد النبي ( ص ) ثم طلعت الشمس . ولان ما عليه أمارة يدخله الاجتهاد ، ويقبل فيه قول واحد كالقبلة . ( وفطره قبل الصلاة أفضل ) لفعله ( ص ) رواه مسلم من حديث عائشة ، وابن عبد البر عن أنس . ( و ) يسن ( تأخير السحور ما لم يخش طلوع الفجر الثاني ) للاخبار ، منها : ما روى زيد بن ثابت